محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
199
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
عرض الموضوعات ومعالجتها - مع تفاوت بينهم في هذه الإجادة - غير أننا نقر ونعترف بالفضل للزركشي صاحب « البرهان » الذي جاء في منتصف هذه المرحلة ، والذي تولى ريادة هذا النهج العلمي الدقيق في عرض الموضوعات ، الذي سار عليه جلّ من جاء بعده ، حتى الحافظ السيوطي صاحب أشهر المصنفات في هذا الفن . بل نقرّ للزركشي بأن من جاء بعده قد اعتمد على مادة كتابه العلمية ، فكان الأساس الذي بنى عليه المتأخرون تآليفهم ، حتى الأمثلة التي استشهد بها الزركشي نجدها هي نفسها التي اعتمدها المتأخرون . ولهذا لم يجد السيوطي بدا من الاعتراف للزركشي بهذا الفضل ، ولم يزد على أن قال : ورتبت أنواعه ترتيبا أنسب من ترتيب البرهان ، وأدمجت بعض الأنواع في بعض ، وفصلت ما حقه أن يبان ، وزدته على ما فيه من الفوائد والفرائد ، والقواعد والشوارد ما يشنف الأذان . « 1 » ومن أهم المصنفات التي ظهرت في هذه المرحلة : أولا : المؤلفات الموسوعية : أ - التنبيه على فضل علوم القرآن : للحسن بن محمد بن الحسن بن حبيب ، أبو القاسم النيسابوري ت ( 402 ه ) .
--> ( 1 ) انظر : المرجع السابق : 1 / 16 .